الشيخ محمد علي الأنصاري
330
الموسوعة الفقهية الميسرة
بالحجّ . وهو أن ينوي بعمرة التمتّع في أشهر الحجّ ، ثمّ يحلّ ، ثمّ يحرم للحجّ في مكّة يوم التروية . 6 - البدعة في النكاح : من أهمّ موارد البدعة في النكاح هو تحريم نكاح المتعة « 1 » ، وسوف يأتي الكلام عن ذلك في موضعه المناسب إن شاء اللّه تعالى . 7 - البدعة في الطلاق : الطلاق المستجمع للشروط هو الطلاق السنّي ، والذي يفقد بعض شروطه فهو طلاق بدعي « 1 » ، وبناء على ذلك ، فمن أمثلة الطلاق البدعي هو :
--> - قال : " انظروا في كتاب اللّه فإن وجدتموها فيه ، فقد كذب على اللّه وعلى رسوله ، وإن لم تجدوها فقد صدق " ، فأيّ الفريقين أحقّ بالاتّباع وأولى بالصواب ، الذين معهم كتاب اللّه وسنّة رسوله ، أم الذين خالفوهما ؟ ثمّ قد ثبت عن النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم الذي قوله حجّة على الخلق أجمعين ، فكيف يعارض بقول غيره ؟ ! قال سعيد بن جبير عن ابن عبّاس ، قال : تمتّع النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فقال عروة : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عبّاس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ويقولون : نهى عنها أبو بكر وعمر . . . » . المغني 3 : 237 - 239 . ( 1 ) النكاح إذا ذكر في عقده الأجل صار مؤجّلا ، وهو الذي يعبّر عنه بالنكاح المنقطع ، وبنكاح المتعة أيضا . وإن لم يذكر فيه ذلك فهو النكاح الدائم . وقد انعقد الإجماع من الأمّة على مشروعيّة النكاح المؤجّل كالدائم في زمن الرسول صلّى اللّه عليه واله ، وإنّما الخلاف في نسخه ونهيه صلّى اللّه عليه واله عنه . والذي عليه الإماميّة تبعا لأئمّتهم عليهم السّلام : أنّه لم يرد منه صلّى اللّه عليه واله نهي عن ذلك ، فالنكاح باق على مشروعيّته . لكن الذي يراه جماعة من أهل السنّة هو ورود النهي عنه . وسوف نقوم بدراسة الموضوع وإثبات عدم النسخ في موضعه المناسب إن شاء اللّه تعالى ؛ لأنّ هذا ليس موضعه ، ولكن نكتفي بذكر جماعة من الصحابة والتابعين الذين قالوا بعدم النسخ ، وبقوا على القول بتحليلها . قال ابن حزم : « . . . وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم جماعة من السلف رضي اللّه عنهم ، منهم من الصحابة رضي اللّه عنهم : أسماء بنت أبي بكر الصدّيق ، وجابر بن عبد اللّه ، وابن مسعود ، وابن عبّاس ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن حريث ، وأبو سعيد الخدري ، وسلمة ومعبد ابنا أميّة بن خلف ، ورواه جابر بن عبد اللّه عن جميع الصحابة مدّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر . . . ومن التابعين : طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكّة . . . » . المحلّى ( لابن حزم ) 9 : 519 - 520 . ولم يذكر عليّ بن أبي طالب وسائر أهل البيت عليهم السّلام مع أنّهم قائلون بحلّيّتها والقول بعدم نسخها ، بل هو مذهبهم ، فما نقل عن عليّ عليه السّلام من النهي عنها افتراء عليه . 1 منسوب إلى البدعة ، أي الطلاق المتّصف بكونه بدعة .